أحمد مصطفى المراغي

29

تفسير المراغي

تفسير المفردات سبيل اللّه : ما يوصل إلى مرضاته تعالى ، الحبة : واحدة الحب ، وهو ما يزرع ليقتات به ، المنّ : أن يذكر المحسن إحسانه لمن أحسن إليه ويظهر به تفضله عليه ، والأذى : أن يتطاول عليه بسبب إنعامه عليه كأن يقول له : إني قد أعطيتك فما شكرت ، قول معروف : أي كلام حسن وردّ جميل على السائل كأن يقول له : رزقك اللّه ، أو عد إلىّ مرة أخرى أو نحو ذلك ، ومغفرة : أي ستر لما وقع منه من الإلحاف في السؤال وغيره مما يثقل على النفوس احتماله ، وخير : أي أنفع وأكثر فائدة ، رئاء الناس : أي مراءاة لهم لأجل أن يروه فيحمدوه ، ولا يقصد ابتغاء رضوان اللّه بتحرّى ما حث عليه من رحمة عباده الضعفاء والمعوزين وترقية شأن الأمة بالقيام بما يصلح شؤونها ، فمثله : أي فصفته ، وصفوان : أي حجر أملس ، والوابل : المطر الشديد ، والصلد : الأملس الذي ليس عليه شئ من الغبار ، ويقال فلان لا يقدر على درهم : أي لا يجده ولا يملكه . المعنى الجملي بعد أن بين سبحانه أمر البعث وقرره بالأدلة التي أراها للذي مر على قرية ، ولإبراهيم صلوات اللّه عليه ، وذكر أن هؤلاء المبعوثين يعودون إلى دار يوفّون فيها أجورهم بغير حساب ، في يوم لا تنفع فيه فدية ولا شفاعة ، بل تنفعهم أعمالهم التي أهمها الإنفاق في سبيل اللّه - ذكر هنا فضل الإنفاق وأن الحسنة قد يضاعفها اللّه إلى سبعمائة ، ثم ضرب مثل السنبلة لذلك ، ثم ذكر أن المنّ والأذى يبطل الصدقة كما يبطلها الرياء ، وضرب لهذا مثل الصفوان .